تعزيز تنافسية المنتج الوطني – ضمن خطة الاتحاد لمواجهة المستورد

عقد اتحاد صناعة الحجر ونقابة المهندسين في بيت لحم ورشة عمل موسعة و مشتركة تهدف الى تعزيز تنافسية الحجر الفلسطيني، ويأتي ذلك كاستجابة لمؤشرات تسلل الحجر المستورد الى السوق المحلي وإن كانت بنسبة ضئيلة جدا ، الا ان الاتحاد يتخذ خطوات استباقية مدروسة في هذا الشأن، وقد استهدفت الورشة المهندسين التابعين للجهات الحكومية و المكاتب الاستشارية الخاصة وقد حضر 53 مهندس من منطقة بيت لحم واكثر من 40 شركة عضو في الاتحاد ، وذلك بحضور ومشاركة وزارة الاقتصاد الوطني ووزارة الأشغال ، وقد تم عرض مادة علمية تفصيلية حول كل ما يتعلق بالحجر الفلسطيني من خصائص وميزات ، حيث تم اعداد المادة بالتعاون مع الشركاء في مركز الحجر – جامعة بوليتكنك فلسطين، وقد افتتح اللقاء رئيس الهيئة الفرعية للاتحاد في بيت لحم السيد احمد المصري مرحبا بالحضور ومؤكدا في كلمته على انه آن الأوان لرص الصفوف والعمل المشترك الجدي لمواجهة المستورد وهذا واجب وطني فلا يعقل مثلا ان يتم وضع مواصفات في عطاء حكومي توصي بالحجر المستورد فها مخالف لكافة المبادئ والأولويات الوطنية وكذلك الحال على صعيد المشاريع العمرانية في القطاع الخاص فمنتجاتنا الفلسطينية هي الأولوية، الأمر الذي ينعكس على الاقتصاد الكلي، وقد قدم مدير عام الاتحاد السيد شادي شاهين مؤشرات تتعلق بالواردات والأثر المتوقع لذلك على المدى القريب والمتوسط والبعيد اذا لم يتم مواجهة المنافسين من الأسواق الخارجية ، وفي كلمته اكد السيد حنا العلمي ممثل نقابة المهندسين في بيت لحم ان الشراكة مع اتحاد صناعة الحجر تعتبر استراتيجية وخطوة غاية في الأهمية فقد بادر الاتحاد بذلك ونحن استجبنا فورا لهذه المبادرة الهامة ، فالمهندس الفلسطيني هو متخذ قرار في هذه المسألة وان النقابة ستعمل على تعزيز ذلك وبشكل مستمر وسنكمل مسيرتنا مع الاتحاد في كافة المجالات التي تخدم هذا الهدف فهذا واجب وطني ومهمة اقتصادية ايضا لها تبعات هامة جدا، ومن جانبه اشار ممثل وزارة الاقتصاد الوطني في بيت لحم السيد ماهر القيسي الى ان احد اهم اولويات الوزارة هي تعزيز تنافسية المنتج الوطني. وتسعى الوزارة بشكل مكثف لتحقيق ذلك كما ان الوزارة لديها العديد من المبادرات على المستوى الوطني في هذا الشأن وبالطبع فإن قطاع صناعة الحجر يعتبر اكبر قطاع صناعي وتصديري وتأثره بالمستورد يترك اثر ليس هين وستعمل الوزارة على مساندة هذا القطاع في هذا الجانب قدر المستطاع، كما اشار ممثل وزارة الاشغال في بيت لحم السيد بسام شعلان الى ان الحجر الفلسطيني هو الذهب الأبيض ويجب ان يتم التركيز اكثر على تعزيز تنافسيته وان المؤشرات التي قدمها الاتحاد هي مؤشرات ملفته للانتباه وتشير الى اننا فعلا يجب ان نكون حريصين كل الحرص على تجنب تغلغل المستورد في السوق المحلي وستأخذ الوزارة ذلك بعين الاعتبار كأولوية، وفي كلمة الراعي الحصري لهذه الورشة – شركة الببارون – اكد السيد سميح ثوابتة ممثل شركة البارون ان الشركة تعتبر من الشركات الأولى في احترام المنتج الوطني ووضعت كل امكانياتها لتسويق الحجر الفلسطيني لا بل مواجهة المستورد ومحاربته كما اشار الى ان شركة البارون وضعت خطة تنبثق عن خطة الإتحاد التي تنسجم مع الأولويات الوطنية والتي منها على سبيل المثال الطاقة البديلة والاهتمام بالشأن البيئي ، وقد قدم السيد جواد الحاج مدير مركز الحجر نبذة عن المركز واهميته في المساندة في تعزيز تنافسية الحجر الفلسطينية ، وقدمت المهندسة صفاء سدر من مركز الحجر مادة علمية شاملة لكل ما يتعلق بالحجر الفلسطيني وميزاته والمواصفات بالمقارنة مع المستورد، وبينت بالتفصيل ميزة الحجر الفلسطيني بالمقارنة مع المستورد فميا يتعلق بمعالجة اي ثغرات، فطبيعة الحجر الفلسطيني قابل للمعالجة بخلاف المستورد ، كما وضحت المعايير العلمية العالمية والفلسطينية التي تستند عليها العديد من شهادات الجودة ذات العلاقة وان الحجر الفلسطيني تميز بها الأمر الذي مكنه من اختراق العديد من الأسواق، واكدت ان التغيرات التي يمكن ان تظهر على الحجر المستورد مجهولة ومن الصعب التنبؤ بها وهذه تعتبر مخاطرة بالمقارنة مع الحجر الفلسطيني الذي اصبح يتميز ايضا بهذه المسألة فلا مخاطرة مطلقا بالتعامل معه مع مرور الزمن، كما فتح المجال للنقاش وقد انبثق عن النقاش مجموعة توصيات مشتركة سيتم الاستناد اليها لإعداد خطة واسعة لهذا الخصوص ، ولخص السيد شاهين كافة التوصيات واختتم الورشة بما يقود للجاهزية للمرحلة الثاني وهي المرحلة العملية التي سيتم متابة تنفيذ التوصيات فيها ، ومن الجدير بالذكر ان هذه الورشة سيتم عقدها في كل من محافظة نابلس والخليل وجنين في الفترة القادمة.