إن ما جاء في محتوى ومضمون القرار الجديد يشكل خطراً أكثر مما تضمنه القرار السابق، الأمر الذي يثير الاستهجان والفضول والتخوف مما قد يحاك ضد هذه الصناعات الفلسطينية الرائدة/ إلى جانب التنصل الصريح من الالتزامات والوعود التي قطعها رئيس مجلس الوزراء على نفسه لتصويب تلك الأخطاء التي تضمنها القرار السابق وإزالة أي مفاهيم سلبية من مضمون القرار قد يتم تفسيرها بشكل مغلوط، خاصة تلك المتعلقة بمفهوم المورد الوطني لمنتجات تلك القطاعات.
إن القرار الجديد وما سبقه من قرارات ذات صلة بالموضوع مرفوضة من جانبنا رفضاً قطعياً، ونطالب مجلس الوزراء ممثلاً بدولة رئيس المجلس الأخ الدكتور محمد اشتية الغائها برمتها والغاء كل ما ترتب عنها من آثار سلبية طالت النشاط الصناعي.
اننا في الاتحادات الصناعية نرى في هذه القرارات سياسة جديدة ستلحق ضرراً كبيراً بالصناعة بشكل خاص والاقتصاد الوطني بشكل عام ، إلى جانب أنها تشكل تجاوزاً كبيراً للقوانين والأنظمة الخاصة بالنشاط الصناعي، ويتمثل ذلك في البنود التالية:
1- القرار الجديد أبقى على وقف اجراءات الترخيص على الكسارات وأخرج المحاجر من هذا الوقف، وهذا بالتأكيد يحمل في طياته سلبية من شأنها أن تحدث بلبلة في صفوف الصناعيين، مما قد يثير تساؤلات كثيرة بهذا الشأن.
2- من جديد لم يستند القرار الجديد على أية مذكرة أو توصية من الوزارة ذات الاختصاص (وزارة الاقتصاد الوطني) مقدمة لمجلس الوزراء. وهذا بحد ذاته تعدياً على قانون الصناعة الذي أناط بوزارة الاقتصاد الوطني مسؤولية تنظيم النشاط الصناعي في فلسطين بما يخدم المصلحة الوطنية ويحقق أهداف التنمية.
3- الكسارات المرخصة وفقا للإجراءات التي حددها قانون الصناعة، لا تتعرض لاي اجراء قانوني الا اذا أخلت بأحد شروط ومتطلبات الترخيص الصناعي. وفي هذه الحالة تقوم الوزارة المختصة والمسؤولة عن نفاذ القانون بإشعار المنشأة المخالفة بضرورة تصويب أوضاعها وفقاً لشروط ومتطلبات الترخيص الصناعي خلال فترة زمنية محددة في مادة العقوبات من قانون الصناعة.
4- قانون الصناعة وقانون المصادر الطبيعية حددا بشكل لا لبس فيه الاجراءات والنماذج الخاصة بالتراخيص الصناعية للكسارات والمحاجر بما في ذلك رسوم التراخيص وان وزارة الاقتصاد الوطني هي الوزارة المسؤولة عن تطبيق وتنفيذ بنود ومواد القانون بهذا الشأن، وبالتالي لا ضرورة لتشكيل لجان للقيام بالمهام المناطة بوزارة الاقتصاد الوطني، علماً أن الوزارة تقوم بهذه المسولية منذ قيام السلطة الوطنية على أكمل وجه.
5- أما بخصوص كيفية التعامل مع منتجات الحجر كمورد وطني فإن قانون المصادر الطبيعية قد حدد هذه الكيفية الفنية والادارية والمالية بشكل مفصل ومتكامل واناط بوزارة الاقتصاد الوطني مسؤولية تطبيق وتنفيذ القانون بما يخدم المصلحة الوطنية.
وفي ضوء ما تقدم من ملاحظات وتوضيحات، فإننا نؤكد مرة أخرى رفضنا القاطع للقرار الجديد وما سبقه من قرارات بهذا الشأن ونطالب بإلغاؤها وما ترتب عليها من آثار سلبية أضرت بالنشاط الصناعي بشكل خاص والاقتصاد الوطني بشكل عام.